جواد شبر

120

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

سعيد بن هاشم الخالديّ وحمائم نبهنني * والليل داجي المشرقين شبهتهن وقد بكي * ن وما ذرفن دموع عين بنساء آل محمد * لما بكين على الحسين « 1 » رواها الأمين في أعيان الشيعة عن يتيمة الدهر للثعالبي .

--> ( 1 ) وفي مقال للدكتور مصطفى جواد كتبه في العدد التاسع من مجلة ( البلاغ ) الكاظمية السنة الأولى . ان هذه الأبيات والتي بعدها لأبي بكر محمد بن أحمد بن حمدان المعروف ب ( الخباز البلدي ) نسبة إلى بلد من بلدان الجزيرة التي فوق الموصل وتسمى أيضا ( بلط ) وتعرف اليوم باسم تركي هو ( أسكي موصل ) اي الموصل العتيقة . كان الخباز البلدي أمّيا إلا أنه حفظ القرآن الكريم ، ذكره الثعالبي في يتيمة الدهر والعماد الاصفهاني في خريدة القصر وذكره نصر اللّه ابن الأثير في المثل السائر ، وكان من حسنات بلده ، وشعره كله ملح وتحف وغرر ولا تخلو مقطوعة له من معنى حسن أو مثل سائر ذكره القفطي في كتابه المذكور غير مرة وقال : وكان يتشيع ويتمثل في شعره بما يدل على مذهبه كقوله : وحمائم نبهنّني الأبيات . وقوله جحدت ولاء مولانا الوصي الأبيات . أقول وروى له نتفا شعرية عذبة . وقال الشيخ القمي في الكني والألقاب : محمد بن أحمد بن الحسين البلدي الموصلي شيخ عالم فاضل أديب شاعر امامي كان من شعراء الصاحب بن عباد وقد ذكر شيخنا الحر العاملي رحمه اللّه في أمل الآمل بعض أشعاره .